ابن أبي أصيبعة
627
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
( فان أنا في النوم أبصرتها * تبين في الفرش آثارها ) المتقارب وقال في قصيدته التي سماها ذات المناقب ( ومعشر قد جعلوني قدوة * يرونني فيما أعاني أوحد ) ( تركت أعمارهم إذ ركنوا * إلي في الطب كاعمار الجدا ) الرجز وقال أيضا ( سأظهر في اصلاح شأني تغافلا * ليعذرني من ظن أني ذو جهل ) ( واهزل مهما قلت شعرا فان بدت * به ركة يوما أحلت على الهزل ) الطويل وقال أيضا ( وطارق ليل أمني بعد هجعة * فمتعت جنبيه بعجراء من سلم ) ( فلو سمعت أذناك تحتي عواءه * لقلت ابن آوى عج في حندس الظلم ) ( وقلت له لولا شقاؤك لم تسر * بليل ولم تحلل بربع أبي الحكم ) الطويل وقال ( لما أدركته الوفاة في ذي القعدة سنة تسعه وأربعين وخمسمائة ( يا لهف نفسي إذا أدرجت في الكفن * وغيبوني عن الاهلين والوطن ) ( وقيل لا يبعدن من كان ينشدنا * أنا الذي نظر الأعمى فلم يرني ) البسيط ثم أنشد يوم الثلاثاء قبل وفاته وأمر ولده أبا المجد ان يرويها بعد موته عنه ( ندمت على موتي وما كان من أمري * فيا ليت شعري من يرثيكم بعدي ) ( واني لاختار الرجوع لو انني * أرد ولكن لا سبيل إلى الرد ) ( ولو كنت أدري انني غير راجع * لما كنت قد أسرعت سيرا إلى اللحد ) ( ألا هل من الموت المفرق من بد * وهل لزمان قد تسلف من رد ) ( مضى الأهل والأحباب عني وودعوا * وغودرت في دهماء موحشة وحدي ) ( لبعض على بعض لديكم مزية * ولا يعرف المولى لدينا من العبد ) ( لئن كنت قد أفرحتكم بمنيتي * وسركم موتي وآنسكم فقدي ) ( فدقيوس تلميذي عليكم خليفتي * رضيت به في الهزل بعدي وفي الجد ) ( فها أنا قد وليته الامر فاعلموا * وعما قليل سوف أسكنه عندي ) ( ولا تقنطوا من رحمة الله بعد ذا * فليس لنا من رحمة الله من بد ) ولأبي الحكم من الكتب ديوان شعره وسمي ديوانه هذا نهج الوضاعة